ملا نعيما العرفي الطالقاني

43

منهج الرشاد في معرفة المعاد

وقال كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) ) « 1 » وقد أخبر به أيضا الصادقون المعصومون عليه السّلام ، روي مرفوعا عن عليّ عليه السّلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن المسوخ ، فقال : هي ثلاثة عشر : الفيل ، والدّب ، والخنزير ، والقرد ، والجرّيّ ، والضّبّ ، والخفّاش ، والعقرب ، والدعموس ، والعنكبوت ، والأرنب ، وسهيل ، والزهرة . فلمّا سئل عن سبب مسخهم ، قال : أمّا الفيل فكان رجلا جبّارا لوطيّا لا يدع رطبا ولا يابسا . والدبّ كان رجلا مؤنّثا يدعو الرجال إليه . وكان الخنزير رجلا نصرانيّا . والقرد من الذين اعتدوا في السبت . والجرّيّ كان رجلا ديّوثا . والضبّ كان سرّاقا . والخفّاش كان يسرق الثمار . والعقرب كان رجلا لذّاعا لا يسلم من لسانه أحد . والدعموس كان نمّاما يفرّق بين الأحبّة . والأرنب كانت امرأة لا تطهر من الحيض ولا من غيره . وسهيل كان رجلا عشّارا . والزهرة امرأة نصرانيّة « 2 » . وقد روي عن دانيال عليه السّلام ، أنّ بخت النصر مسخ في شبح صورة من السباع « 3 » . وكذلك روي عن داود وسليمان وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليه السّلام أمثال ذلك « 4 » . إلّا أنّ الحديث المرويّ عن عليّ عليه السّلام في المسوخ كأنّه مرموز يصعب دركه وفهم معناه على أذهاننا القاصرة . أمّا في خصوص سهيل والزهرة ، فلأنّ الظاهر كما يدلّ عليه سائر

--> ( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 65 ، الأعراف ( 7 ) : 166 . ( 2 ) - المجلى : 507 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - نفس المصدر .